دورات الخط العربي
حمدا لله الذي جعلنا ممن يكتبون بالقلم وألهمنا أسرار هذا الفن العظيم الخالد ، لنكون أدوات أمينة للحفاظ على كتابه الكريم . فالخط رسول الفكر . فمع إيماننا بأهمية تعلم أصول الخط العربي وقواعده بأنواعه كأبرز معالم تراثنا الإسلامي ، وجزء رئيس من هويتنا العربية الإسلامية ، وفن عظيم خالد لا ينبغي التفريط فيه أو الاستهانة به ، إلى كونه خط القرآن المجيد ، لذا نال ما نال من الحرص على تجويده وتقنينه وانتشاره وازدهاره ، غير أن مكتسبات عدة يجنيها متعلم هذا الفن الجميل نلخصها في الآتي :
- (عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق) حديث شريف.
- الخط الحسن يزيد الحق وضوحاً.
- للخط الجميل دور كبير وتأثير عظيم وفضل جليل ، حيث يشرح الصدر ويريح النفس ويمتع الناظر إليه ، ويقبل عليه القارئ بشغف ، على العكس تماماً من الخط الرديء.
- الخط الجميل يعكس شخصية صاحبه ويجعله مميزاً عن قرنائه ، ما يكسبه الثقة ويدفعه إلى التنافس والتفوق الدائم .
- الخط الجميل تسهل قراءته سواء في مراحل الدراسة أو في الحياة العملية.
- ينجم أحياناً عن رداءة الخط تأثير سلبي في النتائج النهائية للطالب ، وربما التأخر الدراسي ، ومن ثم الإصابة بالإحباط والفشل لا قدر الله ، وغالباً ما تكون عثرة أمام تقدم الإنسان . ولا شك أنها معضلة تؤرق أغلب شرائح المجتمع من طلاب وآباء ومعلمين وموظفين ومديرين ورؤساء.
- يكتسب متعلم هذا الفن دقة الملاحظة والقدرة على المحاكاة والتأني والصبر (الصبر على التعلم والإتفان ، والصبر على تنفيذ عمل خطي جيد) .
- التدرب على قوة التركيز والإنتباه مع ثبات اليد وضبط أعصابها وتقويتها ، ومن ثم المرونة واكتساب المهارة اليدوية الفنية .
- التدرب على الدقة والتحلي بالعناية والنظام والنظافة ، ما ينعكس على سلوكه.
- الرقي بالذوق وتنمية حاسة التذوق ، وتربية العين على استشعار الجمال ، وتحقيق التناغم والانسجام بين الكلمات والفراغات .
- تدريب الذاكرة بحفظ أشكال الحروف واستحضارها في أنواع الخطوط المختلفة ، لوضعها في أماكنها المناسبة .
إن انتشال الخط العربي من كبوته ، واستعادة بريقه وهيبته ، هو مسئولية الجميع ، خصوصاً رجال الفكر والأدب والفن والتربية والتعليم وأولي الأمر كافة.